صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

248

شرح بر زاد المسافر صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين ) ( تحقيق آشتيانى ) ( فارسى )

به اين معنى كه نفس در اول وجود عين مواد و صور حالّ در مواد است و بعد از رسيدن به مقام انسانى ( مطابق استعداد جوهرى هر نفس ) به تدريج - شيئا فشيئا - تعلق آن رو به ضعف رفته تا آن كه بالمرّه جلباب خود را رها نمايد و غرض از تعلق نفس به بدن ، نيل به درجات لايق آن است و بعد از حصول غايت ، جهت تعلق ، زايل مىشود [ 1 ] . « الثاني عشر : أنّه يجب أن يعلم أنّ معنى ضرورة الموت و كونه طبيعيا ليس كما قرّره الطبيعيون و الأطبّاء ، من أنّ القوى الجسمانيّة لمّا كانت متناهية الأفاعيل و الانفعالات ، فلا بدّ من عروض الفناء ؛ لأنّه يمكن أن يصدر عن قوة جسمانية أفعال غير متناهية من جهة تجدد الإمداد العلوي ، و كذا غير ذلك من الأدلّة المبنيّة على ضرورة نفاد القوة و انقطاعها . بل سبب عروض الموت الطبيعي استكمال النفس و استقلالها في الوجود ، فيتوجّه بحركته و سعيه الجبلّي إلى عالم آخر ، فإذا قويت ذاتها شيئا فشيئا إلى أن صار وجودها نحوا آخر من الوجود ، قطع تعلّقه من هذا البدن به بدن آخر مكتسب حسب أخلاقها و هيئاتها النفسانية فالذي يعرض له أوّلا و بالذات هو حياة ثانية ، و يلزم منه ثانيا و بالعرض زوال الحياة طبيعيا لشيء ؛ إذ الأشياء كلّها متوجهة نحو الكمال ، مسافرة إلى المبدأ الفعّال . لكنّ الذي ينتهي سفره إلى الغاية القصوى لا يتحقّق إلّا في بعض الأفراد من نوع الإنسان دون سائر الأنواع ، و لو فرض في غيره من الأنواع أنّه وصل بسيره الحثيث